الشيخ الطوسي
202
الخلاف
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : وهو المذهب مثل ما قلناه . والثاني : أنه يلزمه صلاة ركعة واحدة ، لأنها أقل صلاة في الشرع ، وهي الوتر ( 1 ) . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن ما ذكرناه تبرأ به ذمته بلا خلاف ، وليس تبرأ ذمته بصلاة ركعة واحدة بيقين . مسألة 18 : إذا نذر أن يعتق رقبة مطلقة ، أجزأه أي رقبة أعتقها ، مؤمنة كانت أو كافرة ، سليمة كانت أو معيبة ، والأفضل أن تكون مؤمنة سليمة . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنه لا يجزيه إلا ما يجزيه في الكفارة ، من كونها مؤمنة سليمة من العيوب ( 2 ) . دليلنا : أن ظاهر اسم الرقبة يتناوله ، فيجب أن يجزيه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل . مسألة 19 : إذا قال : أيمان البيعة لازمة لي ، أو حلف بأيمان البيعة لا دخلت الدار ، لم يلزمه شئ ، ولا يكون يمينا ، سواء عني بذلك حقيقة البيعة التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله من المصافحة وبعده إلى أيام الحجاج ، أو ما حدث في أيام الحجاج من اليمين بالطلاق والعتق وغير
--> ( 1 ) حلية العلماء 3 : 394 ، والمجموع 8 : 472 و 477 ، والمغني لابن قدامة 11 : 345 و 346 ، والشرح الكبير 11 : 359 و 360 ، والبحر الزخار 5 : 272 ، والحاوي الكبير 15 : 502 ( 2 ) حلية العلماء 3 : 389 ، والمجموع 8 : 462 ، والشرح الكبير 11 : 367 ، والحاوي الكبير 15 : 503 - 504 .